صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

107

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

الفصل الخامس والعشرون في ألمانيا أسبابه : لفظة يونانية معناه : الجنون السبعي يكون عن سوداء محترقة عن السوداء أو عن الصفراء ، وقليلا ما يكون عن سوداء محترقة عن الدم ، ولا يبعد أن يعرض لهذه المواد كيفية رديئة سميّة ، فلذلك يعرض للعليل : الاضطراب وتوثب وعبس ، وسمية في الأخلاق وضجر ، ونظره لا يشبه نظر الناس ويفارق فرانيطوس بعدم الحمى هنا وعدم الورم في الدماغ . العلاج : الفصد إن وجدت في الدم كثرة ، أو كيفية تقتضي ذلك وترطيب المزاج ، بطبيخ النيلوفر والخس والبنفسج . صفة مطبوخ لذلك : أصل لسان الثور أوقيتين ، عرق السوس قدر واحد ، بزر بطيخ أصفر وبزر بطيخ أخضر وبزر قرع وبزر خيار من كل واحد ثمان دراهم ، سقولوقندريون وهندباء وشاهترج من كل قبضة ، تمر هندي نصف أوقية ، زهر لسان الثور بقدر ما يؤخذ بأطراف الأصابع مجموعة ، يطبخ على الرسم ويصفى . الشربة : منه أربع أواق محلّى بالسكر ، أو ببعض الأشربة المناسبة في ماء الجبن كاف في هذه العلة ، خصوصا إذا استعمل بشراب البنفسج أو بشراب الورد المكرر ، وأما المسهلات فقد علمتها في ما تقدم فاختر لهذه العلة ما يوافق . وهذا المعجون نافع مجرب : يؤخذ من البسفايج اثنى عشر قدر ، افتيمون قدر واحد ، ثم يغلى الجميع بالماء ويصفى ، ثم يطبخ بهذا الماء نصف رطل من السفرجل النقي حتى يتهرى ، ثم يضاف إليه صاع من السكر ، ويؤخذ له قوام المعجون ، ثم يدر عليه هذه الأدوية مسحوقة ومنخولة جلابا قدر واحد ، صندل وزنجبيل من كل واحد درهم واحد الشربة قدر واحد . وهذا السفوف نافع أيضا : سنامكي درهم واحد ، قريموطرطرو ست